العلامة الحلي
154
منتهى المطلب ( ط . ج )
معاوية ، بن ميسرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 1 » . ولأنّهما نجسا العين ، فينجّسان ما يلاقيانه ، ولأنّ لعابهما متولَّد من لحمهما وهو نجس العين ، فإذا « 2 » امتزج بالماء ، نجس الماء . لا يقال : إنّ الكلب من الطَّوافين علينا فكان سؤره طاهرا كالهرّة . وأيضا : روى الشّيخ في الصّحيح ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه والسّنّور ، أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك ، أيتوضّأ منه أو يغتسل ؟ قال : ( نعم ، إلَّا أن تجد غيره فتنزّه عنه ) « 3 » . لأنّا نجيب عن الأوّل : بالمنع من كونه من الطَّوّافين . سلَّمنا ، لكنّ القياس في معارضة النّصّ باطل . وعن الثّاني : بأنّ المراد : ما « 4 » ولغ فيه الكلب ممّا بلغ كرّا ، ويدلّ عليه : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( ليس بفضل السّنّور بأس لمن يتوضّأ منه ويشرب ، ولا يشرب سؤر الكلب إلَّا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه ) « 5 » . فائدة : الأحاديث الَّتي قدّمناها ليس فيها دلالة على [ حرمة سؤر الخنزير ] الخنزير ، بل الطَّريق إليه وجوه : أحدها : انّه نجس ، فينجس سؤره . الثّاني : الإجماع ، وقول مالك خارق له ، ويمكن أن نقول : ثبت نجاسة سؤر الكلب ، فيثبت نجاسة سؤر الخنزير بالإجماع . الثّالث : قوله تعالى * ( أو لَحْمَ خِنْزِيرٍ ، فإنَّه رِجْسٌ ) * « 6 » .
--> « 1 » التّهذيب 1 : 225 حديث 648 ، الاستبصار 1 : 19 حديث 42 ، الوسائل 1 : 163 الباب 1 من أبواب الأسئار ، ذيل حديث 6 . « 2 » « ح » « ق » : فان . « 3 » التّهذيب 1 : 226 حديث 649 ، الوسائل 1 : 164 الباب 2 من أبواب الأسئار ، حديث 6 . « 4 » « م » : بما . « 5 » التّهذيب 1 : 226 حديث 650 ، الاستبصار 1 : 20 حديث 44 ، الوسائل 1 : 163 الباب 1 من أبواب الأسئار حديث 7 . « 6 » الأنعام : 145 .